عرض مشاركة واحدة
قديم 08-29-2007, 11:26 PM   #29 (permalink)
معلومات العضو
عقاب الجو
خبير







 


عقاب الجو غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 472
عقاب الجو عقاب الجو عقاب الجو عقاب الجو عقاب الجو

السؤال
ما معنى الحديث: "كل بدعة ضلالة"، فبعض الناس يهاجمون كل جديد ويحرمونه استناداً على هذا الحديث. على سبيل المثال: عيد الأم. أفتونا مأجورين.





الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالحديث الذي أشار إليه السائل حديث صحيح رواه مسلم (867) من حديث جابر بن عبد الله –رضي الله عنهما- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- وفيه "فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" وروى الترمذي (2676)، وأبو داود (4607) واللفظ له وغيرهما من حديث العرباض بن سارية –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، وفيه: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
والبدعة في اللغة، هي: الأمر المخترع على غير أصل سابق ولا مثال يحتذى، أما في اصطلاح علماء الشريعة، فإن من أجمع ما عرفت به البدعة أنها: عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بها التعبد لله –تعالى-.
ومن خلال التعريف يظهر أنه لابد من تحقق أمرين في القول أو الفعل حتى يوصف بأنه بدعة، الأول: أن يكون طريقه في الدين، الثاني: أن يكون أمراً محدثاً لم يكن له أصل في الشريعة، وعلى هذا فإن ما أحدثه الناس من عادات وأمور جديدة تتعلق بمعاشهم وأمور دنياهم وحياتهم لا يدخل في مفهوم البدعة المذموم صاحبها.
أما المثال الذي ذكره السائل، فإن النهي عنه من جهتين، الأولى: أنه أمر مبتدع لم يكن من أصل هذه الشريعة، فقد ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه أبو داود (1134)، والنسائي (1556)، وأحمد (12006) واللفظ له بسند صحيح عن أنس بن مالك –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال: "إن الله –تبارك وتعالى- قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الفطر ويوم النحر" فدل الحديث على إبطال ما عدا عيد الفطر وعيد النحر.
الثاني: أن هذا العيد ونحوه مما أخذ عن النصارى ونحوهم، وقد أمرنا الله بمخالفة طريقتهم، ونهانا نبيه –صلى الله عليه وسلم- عن التشبه بهم، وفي ديننا ما يغنينا عن التشبه بهم، فإن نصوص الكتاب والسنة قد تكاثرت آمرة ببر الوالدين والإحسان إليهما، وجعل حقهما قرين حق الله –تعالى-، وبالله التوفيق.

عقاب الجو غير متواجد حالياً