يامن استودعت الله وديعة ..... خذ وديعتك
لماذا لانستودع الله في امورنا واملاكنا واهلينا واعزائنا
فلنجعل هذه الكلمة دائما في لساننا ونقولها من قلبنا
(استودعك الله الذي لاتضيع ودائعه )
فأليكم هذه القصص
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه..
وكان الرجل معه ابنه
وليس هناك فرق ما بين الابن وأبيه...
فتعجب عمر قائلاً: والله ما رأيت مثل هذا اليوم عجباً.. ما أشبه أحدٌ أحداً أنت وابنك.. إلا كما
أشبه الغراب الغراب.. (والعرب تضرب في أمثالها أن الغراب كثير الشبه بقرينه)..
فقال له يا أمير المؤمنين.. كيف ولو عرفت أن أمه ولدته وهي ميتة..
فغير عمر من جلسته.. وبدل من حالته.. وكان رضي الله عنه وأرضاه يحب غرائب الأخبار..
فقال اخبرني,,
قال الرجل: يا أمير المؤمنين كانت زوجتي أم هذا الغلام حاملاً به.. فعزمت على السفر
فمنعتني.. فلما وصلت إلى الباب ألحت علىّ ألا أذهب.. قالت كيف تتركني وأنا حامل ..فوضعت
يدي على بطنها وقلت:
اللهم إني استودعك غلامي هذا.. ومضيت.. (وتأمل قدر الله
لم يقل وأمه).
وخرجت فمضيت وقضيت في سفري ما شاء الله أن أمضي وأقضي.. فلما عدت وإذا بالباب مقفل
وإذا بأبناء عمومتي يحيطون بي.. ويخبرونني أن زوجتي قد ماتت
فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون..
فأخذوني ليطعموني عشاءً أعدوه لي.. فبينما أنا على العشاء... إذ بدخانٍ يخرج من المقابر
فقلت ما هذا الدخان؟؟
قالوا هذا الدخان يخرج من مقبرة زوجتك كل يوم منذ أن دفناها..
قال الرجل والله إني من أعلم خلق الله بها.. كانت صوامة قوامة عفيفة..لا تقر منكراً وتأمر
بالمعروف ولا يخزيها الله أبداً..
قال وتوجت إلى المقبرة وتبعني أبناء عمومتي..
فلما وصلت إليها يا أمير المؤمنين أخذت أحفر حتى وصلت إليها.. فإذا هي ميتة جالسة.. وابنها
هذا الذي معي حي عند قدميها.. وإذا بمنادي ينادي..
(((يا من استودعت الله وديعة.. خذ وديعتك)))
قال العلماء ولو انه استودع الله -جل وعلا- الأم لوجدها كما استودعها.. لكن ليمضي قدر الله...
لم يجري الله على لسانه أن يودع الأم.....
اللهم احفظنا من بين يدينا و من خلفنا و عن أيماننا و عن شمائلنا و
من فوقنا .. و أعوذ بك اللهم أن نغتال من تحتنا.
لك الحمد يا من امرتنا بالدعاء و وعدتنا بالاجابة، لك الحمد يالله يا من جعلت ذكرك سببآ لردّ
البلاء و جلب الرحمة المستطاب..
فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك،،