هذه صور مضيئة ومواقف مختارة ومنقولة من بعض الكتابات عن سماحة الوالد العلامة الشيخ الجليل محمد بن صالح بن عثيمين تغمده ربي بواسع رحمته وجمعنا به في جناته وان يجزيه خير الجزاء على ما قدم للإسلام والمسلمين : تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره ، وكان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة .
كان ينظر إلى طلابه وكأنهم أبناؤه ويستقبلهم في منزله ويشاركهم في مناسباتهم ويعينهم ويدعمهم عند الحاجة .
كان يخرج مع عائلته كل يوم جمعة ويشارك أبناءه في بعض المسابقات كالجري وحل الألغاز .
عندما أهديت له عمارة من الملك خالد بن عبد العزيز جعلها وقفاً على طلبة العلم فقط .
دخل عليه ذات مره صبي دون السادسة من عمره وهو بين طلابه وأمسك بيده وقال : أبي يريد السلام عليك قبل سفره فلاطفه الشيخ والطفل آخذ بيده حتى بلغ به والده فتعجب من هذا الخلق النبيل .
روى الدكتور محمد عبده يماني - وزير الإعلام السابق - : " كنا نلاحظ عفة الرجل وترفعه عن الدنيا ، فلم يكتب في طلب لجاه أو مال، وعندما عرض عليه الملك خالد - رحمه الله - أن يشتري له منزلاً اعتذر له ، وفضّل أن يبقى في منزله قانعاً محتسباً ، واستأذن أن يدفع المال لبناء المسجد إلى جانب مرفق خيري، كمكتبة في جوار المسجد بدلاً من أن يبني منزلاً .
عندما ذكر له أحد الطلاب الخليجيين أن أناساً في جامعة كذا في دولة كذا يفعلون كذا ، وقبل أن يكمل سؤاله قاطعه الشيخ وزجره ، وقال له : لولا أنك غريب علينا ولا تعرف منهجنا لأخرجناك من الدرس ، ولكن لا تعد لمثل هذا مرةً أخرى .
لم يمنعه شدة المرض وألمه من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام .
رحمه الله رحمة واسعة