بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :
دعي في رمضان الشيخ عبد المحسن الأحمد الى محاضرة في الجامعة الأمريكية في الشارقة
ولله الحمد أنني كنت من أول الحاضرين هناك
ولكن مالفت نظري في المحاضرة أن أغلب الحاضرين وعددهم قليل جدا يلبس اللباس الإسلامي ( الكندورة وغطاء الرأس) ولكنني كنت ألبس البنطال
المهم بدأ الشيخ حفظه الله بالمحاضرة
والله ياإخوة كان وجهه جميل جدا وكأنه يشع نورا
وكان الخشوع واضح على الشيخ عند ترتيله للقرآن الكريم
وبدأ الشيخ كعادته يلاطف الناس ومما ذكر
قصة فاطمة الزهراء رضي الله عنها أنها كانت تبكي تخشى إن ماتت أن يظهر فقط حدود جسدها فوق النعش
فابتسم الشيخ وقال : ياأخواتنا لا تلتفتوا الى فاطمة وامثالها فإنها متشددة والإسلام دين تحرر ..... أليس كذلك ؟؟؟؟ فما أجابه أحد وابتسم الناس
ثم روى فضيلة الشيخ قصة موسى عليه السلام مع الفتاتان اللواتي سقى لهما الرعي
( ومعلوم ان موسى كان من أولي العزم من الرسل)
فتلى الشيخ قول الله تعالى : ( فسقى لهما ثم تولى الى الظل )
فعلق الشيخ قائلا : نعم لقد تولى موسى عليه السلام الى الظل ولم يبدأ باستعراض قوته او سيارته ولم يقل لها : لقد سقيت لكما وحتى انه عليه السلام لم يفتح أي حديث معها
ثم بعد عودة الفتاة الى موسى عليه السلام بامر من أبيها قال الله تعالى (( فجائته إحداهما تمشي على استحياء)) ابتسم الشيخ وقال : نعم على استحياء لم تاتي وتقول له ماشاء الله عضلاتك جميلة او انت رجل قوي واليوم تبين لي انك رجل شهم
وإنما تكلمت معه فقط الكلام اللازم
قال فضيلة الشيخ ياشباب ويابنات : لا تقتدوا بهما فإنهما متشددين والاسلام دين سهولة ويسر فكان موقفا كالموقف الأول
بعد المحاضرة بدأ الناس بالسلام على الشيخ وكان سلامه للناس فيه المزيد من الحرارة وأنا في طريقي إليه قلت في نفسي : هل تراه سيسلم علي بحرارة ام أنه سلام عادي لأنني ألبس البنطال
ولكن تفاجات عندما سلم علي والله كأنه يعرفني منذ زمن وقد مضى زمن طويل لم نلتقي
قسلم علي بحرارة وقبلني وبدأ يسألنيس عن أموري ودراستي وحياتي
وخرجنا سوية من القاعة وكأنه لايغرف أحدا غيري
وعلى باب القاعة قلت له ياشيخ : لاتنسى إخوانك أهل السنة في سوريا من الدعاء فإننا والله نعيش في غربة لا يعلمها إلا الله فابتسم الشيخ ابتسامة مليئة بالألم وقال لي الله المستعان هنيأ لك ياأخي على هذا الهم
واستأذنته برقم جواله فأعطاني الرقم ولله الحمد بقيت على تواصل معه
هذا هو الشيخ عبد المحسن الأحمد الطبيب الداعية الذي درس في أمريكا وهو طبيب في أكبر مستشفيات الرياض بكل تواضع يقف مع الناس ويقبل كلامهم .......
(( أحسبه والله حسيبه ولاأزكي على الله أحدا من عباده ))
للامانة التامة الموضوع منقول