السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايستطيع أحد أن ينكر تأثير العين في المعين
فثبوتها شرعا وحسا لايخفى على أحد
والأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العين كثيرة ليس المجال لذكرها
لكن الملاحظ في هذه الأيام من خلال أحاديث المجالس ومايتناقله الناس من قصص لها علاقة بالعين
الملاحظ أن هنالك فئتين من الناس بدأت تظهر على السطح
مفرط ومفرّط
فالمفرط
هو من يبالغ في التخوف من إصابته بالعين
حتى أصبحت الإصابة بالعين هاجسا يطارده في كل مكان وعند كل مناسبة لاسيما عند لحظات الإبداع والتميز
إلى درجة أنه قد يستخدمها من حيث يدري أو لايدري كشماعة
يعلق عليها إخفاقه أو تقصيره أو تكاسله في بعض الأمور
* فالطالب إذا قل تحصيله في المدرسة نسب ذلك إلي العين !!
* والتاجر إذا انخفظ دخله نسب ذلك الى العين !!
* والزوج إذا تعكر صفو حياته مع زوجته نسب ذلك الى العين !!
* بل حتى بعض اللاعبين قد يجدون في العين عذرا في تراجع عطائهم !!
أقول نجد كل هؤلا وغيرهم ينسبون مايحصل لهم إلى العين
دون أن يبحث عن السبب الحقيقي للمشكلة
سواء أكانت صحية أو اجتماعية أونفسية
مما يحول بينه وبين الوصول إلى حل لهذه المشكلة
أما المفرّط
فهو من غابت عن ذهنه هذه الحقيقة ( حقيقة العين ) أو أنه تناساها
فلم يكلف نفسه عناء التحصن بالاذكار والأوراد الشرعية التي فيها الحماية من جميع الشرور
او انه على الجانب الاخر وهذا من التفريط أيضا
يتحرج أحيانا أو يتهاون أحيانا أخرى في ذكر الله عند رؤيته مايعجبه
زعما منه ( أن عينه باردة )
والصحيح ان العين تصيب من المعجب والحاسد على السواء
والشواهد على ذلك كثيرة من أناس نعرفهم شخصيا
ختاما اسأل الله أن يقينا وإياكم من عين كل حاسد لايذكر الله ...