سرٌ خطيرٌ:
إذا كنت في أوربا وأردت التّخلُّص من جارِك، فانتظرْ أوّل الشّهرِِ عندما يشتري مسحوق الغسيلِ، ثم أبلغ الشُّرط أنّ جارِك يمتلكُ موادّاً كيميائيّةً .. سيتمُ اعتقالُه فوراً،
ويوضعُ في السِّجنِ دون محاكمةًٍ،
وللعلم، هذه الطّريقةُ لا تنفعُ إلا مع المسلمين! فهم الوحيدون الذين لا بواكي لهم.
وللعلم أيضاً فهذه الطّريقةُ مجرّبةٌٌ على سامي الحاج مصوِّر الجزيرةِ
.. و قد تمّ اختبارُها أيضاً على نطاقٍ واسعٍ على المئاتِ من العربِ المسلمين، الذين يعملون في منظماتٍ طوعيّةٍ وإغاثيّةٍ، باعهم العملاءُ في باكستان إلى أمريكا لقاء ألف دولار على الرأسِ المسلمِ بزعم أنّهم مجاهدون، وقد زجّت بهم أمريكا لاحقاً في جتمو كوبا وهم حتّى اليوم دون محاكمات، ودون حقوقِ إنسان ولا حتّى حقوق حيوان! .. في أقفاص غوانتنامو
و اليوم بين أيديكم قصةٌٌ جديدةٌ في سلسلةِ المأساةِ المتواصلةِ،
محمد محمود شابٌّ مصريٌّ يعيشُ في ألمانيا، وسيمُ القسماتِ، هادئُ البسماتِ، يصلِّي الصّلوات الخمس، ويشاركُ المسلمين هناك هموم حياتِهم اليوميّة، و يسعى للحصولِ على بعضِ المالِ ليعيش نفسه ..
قرّر أن يتزوج، لكنّ الأشرار قرّروا أن يزجّوه في السِّجن بعد أيامٍ معدودةٍ من زواجِه، ليقضي شهر العسلِ في شوالِ بصلٍ،
على أنغامِ السِّياط، وشقشقاتِ المعذبين في سجونِ الظُّلمِ ..
زعموا أنه أراد تفجيرهم، وليته فعل، إذاً لهان الأمر،
لكنّ الرّجل مُصرٌّ على أنّه بريءٌ،
وأنّ المحققين لفّقوا له أدلّةً،
بل هو ينادي شرفاء الكرةِ الأرضيّةِ، ويطلبُ محاكمةً عادلةً،
ويصرخُ:
إننا نريدُ أن ُيسمع لنا، فهل من مُجيبٍ؟!
في السُّطورِ القادِمة، يحكي لكم محمدٌ عن أسوأِ قصصِ الظُّلم،
يحكي لكم عن ابنه الذي فقده أثناء التحقيقِ،
و عن زوجتِه، كيف أهانوها،
يخبركم عن ألم زوج لا يستطيع الدفاع عن أهله ..
عن شرفِ المسلمين الذي أُهين،
و عن عزّ مؤمنٍ أذلّه الطُّغاةُ
لعلّكم سمعتم عن شيءٍ اسمه القهر .. لكنّكم اليوم سترونه
وأنتم تقرؤون هذه الكلمات، تفكروا في حال كاتبها الآن، ترى كم يوما مضى عليه دون نوم؟
ترى كيف هو الآن يُهان؟
ترى هل هو يضربُ؟ أم تراه معلقاً من قدميه؟
أم هو الآن ينامُ في هدوءٍ وأمان!؟
نترككم مع كلماتِه، فهو أقدرُ من يعبر عن نفسِه،
نصُّ الرِّسالة التي بعث بها محمد محمود يصفُ فيها حاله، وحال زوجتِه منى سالم:
يتبع
/\