وأكد أن مسؤولي «الهيئة» حرصوا على ألا يضم الفريق الذي يجري الدراسة أي عضو من «الهيئة» لضمان حيادية نتائجها. وقال: «تم تقسيم الدراسة من الفريق العلمي إلى ثلاثة فئات الأولى كانت استبانة وزعت على 355 عضواً من أعضاء الهيئة الميدانيين وتمت مقابلة بعض منهم في 47 مركزاً من مراكز الهيئة في المناطق».
وأضاف: «كانت الدراسة الثانية تستهدف رأي مديري الفروع والمراكز في الهيئة وشملت 20 مديراً، في المشكلات التي قد تقع لرجال الهيئة أو الأخطاء التي قد تصدر عنهم، وأهم القضايا الحساسة التي تسبب المشكلات ومنها قلة العاملين وضعف الإمكانات وعدم وضوح الأنظمة وغيرها».
وتابع القفاري: «وكانت الفئة الثالثة المستهدفة في الدراسة الجمهور بشرائحه كافة وتم اختيار 2600 فرد في المناطق جميعاً، وتم توزيع استبانات عليهم وسؤالهم عن عمل رجال «الهيئة» وتقويمهم للعمل وعّما إذا كان رجال «الهيئة» يطبقون، وما أذا كانوا يرون أنهم يتعاملون بلطف أو بعنف، إضافة إلى مستوى رضاهم عن رجال الهيئة»، مؤكداً أن النتائج كانت ايجابية، وكان هناك رضا كبير من الجمهور تجاه عمل رجال الهيئة «وهناك نقد لكنه خاص بالأفراد لا الجهاز بالكامل».
وأعلن أن من الأسئلة التي ضمتها الاستبيانات التي وزعت على الجمهور هي: سؤال عمّا إذا كانوا يشعروا بالأمان بسبب وجود الهيئة، وأجاب 4.76 من كل خمسة بنعم،
وعمّا إذا كان أعضاء الهيئة لا يتجاوزون صلاحياتهم أجاب 3.98 من 5 بنعم، ورأى 3.82 من كل خمسة أن رجال الهيئة يتصفون باللين، فيما رأى 3.60 من خمسة أن أعضاء الهيئة يسعون إلى الستر».
وأوضح القفاري أن من أهم الأسئلة في الاستبانة الموزعة على الجهات الحكومية كان عمّا إذا كانت الهيئة تقوم بوظيفة مهمة «وأجاب 4.60 من كل خمسة بنعم، فيما أجاب 4.79 من كل خمسة بنعم على سؤال حول إذا ما كانت الهيئة تأخذ بمبدأ الستر».
وأشار إلى أنه تم إجراء استبيان لعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة مع الهيئة وسؤالهم عن أداء رجال الهيئة ومدى رضاهم عنه، لافتاً إلى أنه تم توزيع 69 استبانة على محاكم في مناطق مختلفة وجاءت النسبة إيجابية من المحاكم من 4.13 من أصل 5.
وأفاد بأنه وزعته 67 استبانة على إمارات المناطق، جاءت النتائج إيجابية بنسبة 4.3 من خمسة، مبيناً أنه تم توزيع 128 استبانة على أقسام الشرطة وهيئة التحقيق والادعاء العام وجاءت النتائج إيجابية بنسبة 3.50 في المئة للشرط، و3.64 «لهيئة التحقيق».
وأعلن مدير مركز البحوث والدراسات في هيئة الأمر بالمعروف أن الفريق العلمي قدم إحصاء حول عمل رجال الهيئة في الثلاثة أعوام الأخيرة ورصدوا تسجيل 406000 عملية قبض ما بين مخالفة وجريمة حدث في 38 منها تجاوزات أي ما نسبته 0.0095 في المئة «وهي نسبة قليلة لو قورنت بالكم الكبير من المخالفات».
ورأى أن هذا الرقم يؤكد أن جهاز الهيئة صارم تجاه الذين يتجاوزون ويرتكبون الأخطاء من رجالها، مؤكداً أن الدراسة أظهرت أن الهيئة تتخذ أقصى العقوبات ضد المخالفين من موظفيها وتصل إلى حد إحالتهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام والمحاكم.
وأضاف: «كشفت الدراسة ذاتها أن 25 اعتداء تم ضد رجال الهيئة وممتلكاتها خلال الثلاثة أعوام الأخيرة».
وأبدى القفاري تذمره من تحميل جهاز الهيئة الأخطاء التي يرتكبها أفراده، وقال: «دائماً ما نقرأ ونشاهد أن الهيئة قامت وفعلت وطاردت، وهذه الأخطاء فردية ويجب أن تنسب إلى الأشخاص، وليس إلى جهاز الهيئة الذي يقدم خدمة عظيمة لأبناء هذا الوطن الغالي، ويجب التأكد من القضايا قبل إطلاق الأحكام».
وقال عضو الفريق الذي أجرى الدراسة الدكتور رزين الرزين، إن الدراسة أوصت بـ 25 توصية، ركزت على نواحي إعلامية وتدريبية ونظامية تقنية، إضافة إلى توصية خاصة باستراتيجية تناول المشكلات، وضرورة تصنيفها والتعامل معها بحسب الأولوية.