(( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة و لا نوم له ما في السمو'ت و ما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء و سع كرسيه السموت و الأرض و لا يئوده حفظهما و هو العلي العظيم ))..
1/ من تفسير السعدي ..
أخبر صلى الله عليه و سلم أن هذه الآية أعظم آيات القرآن , لما احتوت عليه من معاني التوحيد و العظمة , و سعة الصفات للباري تعالى .
فأخبر أنه ( الله ) الذي له جميع معاني الألوهية , و أنه لا يستحق الألوهية و العبودية إلا هو , فألوهية غيره , و عبادة غيره باطلة .
و أنه ( الحي ) الذي له جميع معاني الحياة الكاملة , من السمع و البصر , و القدرة و الإرادة , و غيرها , و الصفات الذاتية .
كما أن ( القيوم ) تدخل فيه جميع صفات الأفعال , لأنه القيوم الذي قم بنفسه , واستغنى عن جميع مخلوقاته , و قام بجميع الموجدات , فأوجدها و أبقاها و أمدها بجميع ما تحتاج إليه في جودها و بقائها .
و من كمال حياته و قيوميته . أنه ( لا تأخذه سنة ) , أي نعاس ( و لا نوم )؛ لأن السنة و النوم , إنما يعرضان للمخلوق الذي يعتريه الضعف , و العجز , و الانحلال , و لا يعرضان لذي العظمة و الكبرياء و الجلال ....
2/ من تفسير ابن كثير ..
و هذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة
فقوله تعالى : " الله لا إله إلا هو" إخبار بأنه المتفرد بالإلهية لجميع الخلائق " الحي القيوم " أي الحي في نفسـه الذي لا يموت أبدا , القيم لغيره , و لا قوام للموجودات بدون أمره . و قوله تعالى : " لا تأخذه سنة و لا نوم " لا تأخذه أي لا تغلبه سنة و هي النعاس و لهذا قال : " و لا نوم " لأنه أقوى من السنة .
و في الصحيح عن أبي موسى , قال قام فينا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بأربع كلمات فقال : ( إن الله لا ينام و لا ينبغي له أن ينام , يخفض القسط و يرفعه , يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل , و عمل الليل قبل عمل النهار , حجابه النور أو النار , لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه . )
هذا و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم
تسلم يمناك على المووووضوع اخي الساعي للجنة