تخطط شركة تويوتا اليابانية المنتجة لسيارات ياريس وبريوس وفيرسو الشعبية لتطوير تقنية حديثة تهدف الى قراءة ما يدور في خلد السائق، وذلك بحلول عام 2010م. وبموجب هذه التقنية سيتم رصد حالات السائق العقلية الرئيسة مثل: النعاس والغضب وشرود الذهن واتخاذ الإجراء المناسب إزاءها.
واستناداً الى العمل الذي أنجز في مختبرات جامعة كامبريدج فإن التقنية الجديدة ستتعرف على 24 علامة في الوجه يتم رصدها أولاً بأول ثم يتم تحليل حركة وشكل ولون البشرة للتعرف على الإشارات مثل الابتسامة والتجهم وحاجب العين المرفوع، وبتجميع كل العلامات الظاهرة سيمكن التوقع بحالة السائق العقلية.
وتقول الدكتورة رنا القليوبي من مختبرات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا المشاركة في المشروع: إن عملي مع كامبريدج يهدف الى عمل تحليل لفضاء الوجه يقوم بالتحليل المباشر للمزاوجة بين تعبيرات الوجه المختلفة لتحديد الحالة العقلية المرتبطة بها.
والحالات العقلية الرئيسة التي ينشغل بها مصنعو السيارات تشمل: النعاس وشرود الذهن الذي يمكن أن يكون بعدة أشكال (الشعور بالضياع اذا كان الطريق رتيباً وشرود الذهن السمعي عند استعمال الهاتف الخلوي، وشرود الذهن البصري عندما يلتفت السائق للتحدث الى أحد الركاب).
وما زال موضوع رد فعل المركبة على الحالات العقلية المختلفة للسائق قيد الدراسة لكن من الناحية النظرية ستقوم السيارة بترجمة فورية لتلك الإشارات غير الشفوية واتخاذ الإجراء المناسب تجاهها. ومن المهم للسائق، حسب قول الدكتورة القليوبي أن يكون رد فعل المركبة إيحائياً وليس بتعليمات موجهة. وتضيف القليوبي: إن كامبريدج بصدد البدء بالمرحلة الثانية من فحص مختبر بحوث النقل بمدينة بيركشاير التي سيتم الانتهاء منها خلال ستة أشهر بإشراف شركة تويوتا.
وهذه الدراسة ستستعمل محاكيا لتحليل سلوك الزحام الأكثر واقعية من استعمال مختبرات الصور لتدريب الكمبيوتر، وقد تم التخطيط مع الشركة المصنعة لمشروع بحث طويل المدى يأمل الفريق أن يستكشف مزجاً بين تقنية تمييز الوجه ومتحسسات أعضاء الجسم، مثل متحسسات البشرة ومراقبات عدد ضربات القلب لكسب فهم أكبر لعواطف السائق.
وكانت برامج سابقة قد رصدت ست حالات عاطفية أساسية تشمل السعادة والحزن والغضب والخوف والاستغراب والاشمئزاز.
غير أن البرنامج المطور في جامعة كامبريدج يميز حالات معقدة
(بالرغم من ظهورها بشكل متكرر) أصعب على الرصد لكونها تنقل بسلسلة متعاقبة من الحركات بدلاً من التعبيرات المفردة.
وبينما كانت معظم الأنظمة الأخرى تفترض عمل مخططات مباشرة بين تعبيرات الوجه والعاطفة فإن نظام كامبريدج يترجم إيماءات الوجه والرأس وهذا يعني أن التعبيرات ذاتها للوجه قد تدل ضمناً على حالات عقلية مختلفة وفقاً لسياق الكلام.
من جانب آخر يبدو أن هذه التقنية قد أثارت اهتمام شركة شلومبرجر العالمية لصناعة النفط والغاز التي أبلغت معهد إم آي تي باهتمامها بغية دمج التقنية في اسطول مركباتها.
وليس صناعة النقل هي القطاع الوحيد الذي يترقب هذه التقنية فهناك مركز جزيرة رود للأطفال الذين يعانون ضعف التواصل مع المحيط وينتظر ايضاً نتائج الدراسة لمعرفة ما إذا كانت هذه التقنية قادرة على تحسين التفاعل بين إنسان وآخر.
المصدر مجلة نادي السيارات التابعة لجريدة الجزيرة